يهتم بالمادة الحية ومكوناتها وتفاعلاتها


    العطاء النباتي 2

    شاطر

    صفاء سلطان

    المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 16/03/2009

    العطاء النباتي 2

    مُساهمة  صفاء سلطان في الخميس مارس 19, 2009 11:04 pm

    -المراعي الطبيعية والسهوب:
    تعتبر الغالبية العظمى من أراضي المراعي الطبيعية في القطر العربي السوري متدهورة بسبب تعرضها إلى الاستثمار غير الرشيد من قبل الإنسان ,فقد أدى الرعي الجائر والاحتطاب للأشجار و الشجيرات وفلاحة الأراضي الهامشية لزراعة القمح والشعير إلى تغير كبير في الغطاء النباتي وبالتالي زيادة جفافية المواقع وتسريع الانجراف ومن ثم تصحر أجزاء عديدة وزيادة السبخات الملحية في المنخفضات المغلقة .
    إن تدمير الغطاء النباتي بسبب سوء الاستثمار أدى إلى تغيير حقيقي في طبيعة الغطاء النباتي وأدى لتدهور الغابات الأوجية في كثير من مناطق القطر العربي السوري . والوضع أكثر سوءاً في المناطق الجافة وشديدة الجفاف ،فقد أدى غياب الغطاء النباتي إلى انجراف الترب وزيادة العواصف الترابية وتشكل الكثبان الرملية في بعض المناطق وانتشار النباتات السامة وغير المستساغة .
    تقدر المساحة الإجمالية للمروج والمراعي الطبيعية السورية بحوالي 8265 ألف هكتار موزعة على مناطق الاستقرار الخمس، ويقع معظمها (حوالي 87 %) في منطقة الاستقرار الخامسة (البادية السورية) التي يت راوح معدل أمطارها بين 100 – 150 مم .
    تعرضت المراعي الطبيعية السورية ومنذ منتصف القرن الماضي إلى درجات متفاوتة من التدهور بلغت درجة كبير من الخطورة في بعض مناطق البادية السورية ، بينما ما زال التدهور في بدايته في منطقة الاستقرار الأولى وفي مراحل متباينة في مناطق الاستقرار الأخرى. وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة التي يحتلها إنتاج المراعي والأعلاف في تكوين الموارد العلفية السورية فإنه وحتى الآن لا يوجد دراسات كافية لتقدير وتقييم هذا الإنتاج الذي يتذبذب كثيراً بتأثير معدلات الأمطار غير المستقرة ودرجات التدهور المختلفة التي أصابت البادية بشكل خاص وبقية المناطق بشكل عام.
    قدر إنتاج المراعي الطبيعية في العام 1999 بحوالي 1068 ألف طن مادة جافة تحوي حوالي 608 ألف طن مواد مهضومة و85 ألف طن بروتين مهضوم. ويقل هذا الإنتاج عن الإنتاج المقدر في العام 1993 بنسبة حوالي 10% وعن الإنتاج المقدر عام 1981 بحوالي 52.5% أي أن إنتاج هذه المراعي قد تدنى إلى أقل من النصف خلال عشرين عاماً وازدادت وتيرة انخفاض هذا الإنتاج في السنوات الأخيرة بسبب زيادة تعاقب سنوات الجفاف وزيادة الضغط على المراعي نتيجة تزايد أعداد الحيوانات الرعوية خاصة في البادية السورية (منطقة الاستقرار الخامسة) حيث بلغت نسبة تدني الإنتاج في عام 1999 حوالي 61% عن إنتاج 1981.
    كما تشكل الأراضي البور والراحة والأراضي غير القابلة للزراعة وهوامش المزارع والقرى والمدن نوعاً من المراعي التي تضاف إلى الموارد العلفية .ولهذا المورد أهميته في الموازنة العلفية ،حيث قدرت مساحة الأراضي البور والراحة عام 1999بحوالي 961 ألف هكتار موزعة على جميع مناطق الاستقرار .ويبدو أن تعاقب سنوات الجفاف أدى إلى زيادة هذه المساحة بمعدل حوالي 11.5% خلال السنوات العشر الأخيرة. ويقدر إنتاج هذه المساحة من المادة الجافة بحوالي 281 ألف طن تحوي 168 ألف طن مواد كلية مهضومة و22 ألف طن بروتين مهضوم . ويتذبذب إنتاج هذا المورد أيضاً بالعلاقة مع معدلات الأمطار شأنه في ذلك شأن المراعي المؤقتة الجافة في أراضي المحاصيل المزروعة والتي تستهلك مخلفاتها رعياً وتشكل أيضاً مورد علفي هاماً جداً للحيوانات الرعوية.




    الحمولة الرعوية للبادية والمراعي الأخرى :
    من الصعب استنتاج أرقام دقيقة تعبر عن كفاءة المراعي وحمولتها الرعوية في ظروف مشابهة لظروف المراعي السورية ، وذلك للأسباب التالية :
    - عدم وجود دراسات شاملة ودقيقة لتقدير إنتاج المراعي .
    - تغير الظروف البيئية والمناخ لمناطق المراعي .
    - عدم استقرار نظام ومستوى الاستهلاك من المراعي .
    - التفاوت في نوعية المراعي وخصوبتها ودرجات تدهورها بين منطقة وأخرى وفترة زمنية وأخرى.
    ومع ذلك فإن تقديرات إنتاج المراعي المعمول بها وتقديرات أعدا د الحيوانات وإنتاجها يشكلان أساساً يمكن حالياً الاسترشاد به لتقدير الحمولات الرعوية للمراعي وتطورها.
    وتبين من بيانات تقدير إنتاج المراعي بشكل عام والبادية بشكل خاص في الدراسة الحالية والدراسات السابقة أن الحمولة الرعوية للبادية تدنت بدرجة كبيرة خلال السنوات العشرين الأخيرة ( الجدول رقم 5 ) .
    ففي عام 1978 قدرت حمولة البادية بحوالي 3.9 مليون رأس / سنة ، قياساً على إنتاجها من الطاقة . وقد انخفضت هذه الحمولة إلى حوالي 1.8 مليون رأس / سنة في عام 1993 بسبب غياب خطط حماية وصيانة المراعي وبرامج تطورها مع استمرار ضغط الرعي الناجم عن زيادة أعداد الأغنام والحيوانات الرعوية الأخرى ، مما أدى إلى استمرار انخفاض المقدرة الإنتاجية للبادية والمراعي الطبيعية إلى أن قدرت حالياً للعام 1999 بحوالي 1.3 مليون رأس / سنة. ونظراً لأن مدة بقاء الأغنام في البادية تتوقف على وضعها الإنتاجي ومواسم الأمطار فإن تكثيف أو تخفيف الحمولة يجب أن يتم بالعلاقة مع نمو النباتات الرعوية ووفق أسس صحيحة وعلمية. وفي جميع الأحوال يمكن تقدير الاستيعاب الفعلي للبادية قياساً على إنتاجها من الطاقة في وضعها الحالي بحوالي 3 مليون رأس لمدة 150 يوماً أو 5 مليون رأس لمدة 90 يوماً شريطة تنظيم الرعي بما يضمن المحافظة على المرعى وتطوير إنتاجه وحسن الاستفادة منه.
    وتشكل المراعي الأخرى سواء الخضراء أو بقايا المحاصيل موارد هامة وداعمة للمراعي ، ويجب ان ينظم استهلاكها واستخدامها وتطوير إنتاجها بما يخدم تطوير إنتاج المراعي وبخاصة تلك التي تتعرض للتدهور في البادية. وقدرت حمولة جميع المراعي التي تشمل البادية ومناطق الاستقرار الأخرى و الأراضي البور وغير القابلة للزراعة ، فتبين أن إنتاجها وحمولتها يتدهوران (الجدول رقم 6) بسبب زيادة ضغط الرعي وسياسة التكثيف الزراعي وقد تبين أن إنتاج جميع المراعي بما فيها البادية ، يكفي لقطيع الأغنام الوطني لعام 1999 لمدة 60-65 يوماً ، في حين كانت تكفي لمدة حوالي 100 يوم عام 1993 وحوالي 300 يوماً عام 1978 ، وذلك لسببين الأول انخفاض إنتاج المراعي والثاني زيادة أعداد الأغنام . كما قدرت كفاءة المخلفات الحقلية التي تستهلك رعياً . وشمل التقدير 50% من تبن القمح والشعير مع كامل الأتبان الأخرى ومخلفات حقول القطن والشوندر والذرة والخضراوات .وحسبت كفاءتها في تغطية احتياجات الحيوانات السرحية (أغنام وماعز وإبل والحمير). وأجريت مقارنة بين عام 1993 (متوسط الخصوبة) وعام الدراسة 1999 (الجدول 6). وقد تبين أن احتياجات الحيوانات زادت بنسبة 25%، وإنتاج المخلفات انخفض بنسبة 50% في عام 1999 مقارنة مع عام 1993، وذلك بسبب نقص إنتاج المحاصيل المطرية التي تشكل النسبة الأكبر من المخلفات التي تستهلك رعياً. ووجد أن هذه المخلفات تكفي لتغطية احتياجات الحيوانات من الطاقة لمدة 197 يوماً عام 1993 ولمدة لم تتجاوز 73 يوماً عام 1999 . وهذا يبرز الأهمية التي يمكن أن تلعبها المخلفات في التخفيف عن المراعي الطبيعية إذا ما أحسن إستثمار كلا الموردين وفق خطة متكاملة. كما تبين أن مجموع إنتاج المراعي والمخلفات عام 1993 كان كافياً لسد احتياجات الحيوانات لمدة 300 يوماً ، بينما إنخفضت هذه المدة إلى145 يوماً عام 1999 ، بسبب تدني الإنتاج وزيادة أعداد الحيوانات في هذا العام.

    (الجدول 5 ): كفاءة المراعي الطبيعية في تغطية احتياجات الأغنام الغذائية لعام 1999 مقارنة مع عامي 1978 و 1993
    المراعي الأخرى البادية البيان
    مواد مهضومة مادة جافة مواد مهضومة مادة جافة
    776 1349 369 648 الإنتاج (ألف طن)
    2,4 2,5 1,3 1,4 الحمولة: مليون/سنة 1999
    6,2 2,9 1,6 1,8 مليون/سنة 1993
    6,4 6,9 3,6 3,9 مليون/ سنة 1978
    62,6 65,1 33,9 36,5 فترة تحمل القطيع 1999
    17,1 17,9 9,3 10,0 نسبة الاكتفاء من الاحتياجات %
    98 يوم 102يوم 60 يوم 63 يوم فترة تحمل القطيع 1993
    26,3 27,9 16,4 17,2 نسبة الاكتفاء % من
    الاحتياجات
    293 يوم 300 يوم 165 يوم 171 يوم فترة تحمل القطيع 1978
    80,4 82,1ِ 45,2 47,9 نسبة الاكتفاء % من
    الاحتياجات
    (الجدول 6 ) : كفاءة المخلفات والمراعي في تغطية احتياجات الحيوانات الرعوية مقارنة بين عامي 1993 و 1999(ألف طن )
    عام 1999 عام 1993 البيان
    بروتين مهضومة جافة بروتين مهضومة جافة
    371 3940 6598 290 2942 4935 احتياجات الحيوانات الرعوية *
    36 792 1701 68 1595 3277 انتاج المخلفات التي تستهلك
    رعياً
    34 73 94 86 197 242 مدة تحمل المخلفات (يوم)**
    140 145 170 220 300 340 مدة تحمل المخلفات والمراعي
    (يوم)
    61,6 61,3 53,5 39,7 17,8 6,8 العجز من الاحتياجات (%)
    228 2415 3525 87 524 335 العجز (ألف طن)

    *(اغنام + ماعز + إبل + حمير).
    **( 50% من تبن النجيليات+جميع المخلفات

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 9:55 pm